مصطفى كامل سيف الدين ….يكتب أنا متحرش

بقلم مصطفى كامل سيف الدين “رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير”

تتعرض نساء وفتيات مصر للتحرش الجنسي على نحو يومي في مرافق المواصلات والجامعات والشارع وأماكن العمل وفي بيوتهن أحيانا. وحتى زمن ليس ببعيد كانت تنصح المرأة بتجنب المناطق النائية أو السير في وقت متأخر بمفردها أو ارتداء ملابس كاشفة حتى تنأى بنفسها عن أي مضايقات إلا أن التحرش الجنسي طال الجميع بلا استثناء: الطفلة والتلميذة والمرأة العاملة وفي بعض الأحيان كبيرات السن، ولم يعد هناك سبيل تحمي المرأة بموجبه نفسها أو تتجنب هذا الانتهاك.

وفى معظم الاحيان وضع اللوم بنسبة 100′ على عاتق الفتاة. يبدو أن ذنب الأنثى لدى هؤلاء في كونها أنثى، وهو اعتراض على ما صنع الخالق في قوله ‘صنع الله الذي أتقن كل شيء’.

التحرش الجنسي ظاهرة كونية لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات، بغض النظر عن مكوناته الثقافية والحضارية والدينية. ومع تقدم التشريعات وآليات تطبيق العدالة وضعت معظم الدول قوانين تتعلق بالحماية من التحرش، بشقيه الجسدي واللفظي أولا، ومعاقبة مرتكب جريمة التحرش ثانيا، والتعويض على الضحايا ثالثا. والظاهرة الأكثر انتشارا في المجتمعات الغربية تتلخص في التحرش الفردي في أماكن العمل، حيث يحاول الشخص المتنفذ أن يستعمل صلاحياته وإمكانياته وموقعه في إجبار شخص ما (ذكرا أو أنثى) على الانصياع لرغباته الجنسية تحت طائلة العقوبات، كالفصل وتأخير الترقية والنقل ومضاعفة حجم العمل اليومي، فيما لو رُفضت تلك التحركات، أو الحصول على رزمة من الجوائز أو الامتيازات فيما لو قـبلت. وكم من مسؤول سقط من موقعه الرفيع لأن سيدة ما قررت ألا تصمت على تحرشاته غير المقبولة وأعلنت على الملأ قصة ذلك المسؤول.
مما لا شك فيه أن النظرة الدونية للمرأة يترافق معها عدم احترام حقها في التعليم والعمل والمطالبة بأبسط حقوقها.فالحق في حرية التنقل على سبيل المثال، حق المطالبة بالسير في الشارع في أمان ودون مس أو مهانة تحول شكلا من أشكال النضال مثلما حدث ليلة امس مع سمية عبيد ضحية ريهام سعيد  ،ولكن يتطلب الكثير من الجهد لإنهاء التقبل المجتمعي للتحرش ولتوعية المجتمع أولا بحدوثه وثانيا بكونه جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون. كما أن انحدار مستوى القيم والأخلاق في المجتمع وتأثير الفساد وانهيار التعليم وازدياد نسبة البطالة وتدني مستوى الخطاب الديني الذي اختزل المرأة في فكرة الجسد فضلا عن ختان الإناث رسخ في عقول كثير من النسوة فكرة أن أجسادهن سبب لمعاناتهن بما يحمل ذلك في طياته من تبرير وتقبل لهذه الظاهرة وما ينتج عنه من صمت المعتدى عليهن عن الإفصاح بما حدث واختباءهن خوفا من الفضيحة.

ولوتم وضع قوانين رادعة لمن يرتكب هذا الفعل المشين وتوعية المجتمع بحجم هذه الظاهرة وخطورتها وبالتالي وسم الفاعل بالعار وليس الضحية هو الوسيلة الفعالة الوحيدة للتصدي للتحرش الجنسي. ويجب ألا نغفل على المدى المتوسط والبعيد وفي إطار تربية وتنشئة الشباب عن  استثمار طاقتهم خصوصا في مرحلة المراهقة عن طريق تشجيع وصقل المواهب سواء كانت فنية أو رياضية أو علمية بما يعزز الشعور بتحقيق الذات ويوفر لهم مجالات أخرى للتباري والتنافس عوضا عن إعمال الغرائز.

التحرش في العالم العربي، خاصة في مصر وبلاد الشام كان إلى وقت قريب مقتصرا إلى حد كبير على إطلاق الألفاظ والتعليقات وجمل الغزل غير المباشر، التي لا تؤذي أحدا ولا تنتهك عرضا ولا تجرح كرامة. لكن الأمور تغيرت كثيرا في السنوات الأخيرة. وأود في هذا المقال أن أتعرض لظاهرة التحرش في مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير في محاولة لسبر أغوار هذه الظاهرة الغريبة غير المألوفة وغير المقبولة والأقرب إلى التصرف البوهيمي، التي قد توحي بأنها مدبرة ومتعمدة ومسيسة، لدرجة أن السيدة نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، طلبت من الرئيس المصري محمد مرسي التدخل لايجاد حل للاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها المرأة، والتي زادت عن الحد لدرجة أن التسترعليها إنما يفاقم المشكلة.
فيما مضى كانت التعليقات الطائشة في مصر بريئة تعبر عن روح مرحة تحب الحياة وتتذوق الجمال وتنبئ عن حالة حرمان وقهر وتكشف عن مخزون كبير من الأمنيات المقموعة، التي تبحث عن متنفس لها فلا تجد إلا هذه الزفرات المعبرة عن قهر الفئات المهمشة وما يعتمل في داخلها، أكثر مما تكشف عن هوس مرضي بالأنثى. 
لم يكن أحد يقترب من الفتاة أو يحاول لمسها أو يتمادي باستعمال كلمات نابية.. كلمات تـُـطلق تستحضرالقمر والنجوم والقشطة والعسل والورد بأنواعه وينتهي الأمر عند ذلك.

رساله لكى عزيزتى 

حاولى الإنتقال قدر الإمكان إلى مكان أكثر أمانا بعيدا عن المتحرش فمثلا إذا كنت فى وسيلة مواصلات فعليك بالنزول منها أو تغيير مكانك فيها حسب ما يتطلب الموقف , وقد تطلبين من أحد الركاب الجالسين ممن تتوسمين فيه الخير أو المروءة أن يقوم لتجلسي مكانه ولا مانع من أن توصليه رسالة موجزة بأنك تتعرضين لمشكلة وهو سيفهم ويساعد فى الأغلب . وإذا كنت فى مكان مغلق فعليك الإنتقال فى أسرع وقت إلى مكان مفتوح حتى لا ينفرد بك المتحرش . أما إذا كان الإبتعاد عن المتحرش غير متاح فعليك أن تواجهيه بنظرة حازمة وغاضبة ورافضة ومؤكدة , وأن تعلنى رفضك بكلمات قليلة ومحددة , دون الدخول فى نقاش معه . لا ترفعى صوتك ولا تستخدمى كلمات جارحة . لاتقولى له من فضلك أو لو سمحت أو أى كلمات من هذا القبيل ولا تفتحى معه مجالا للمناقشة , ولا تجيبى على أى أسئلة يوجهها إليك المتحرش ولا توجهى أنت إليه أي أسئلة . باختصار اقطعى عليه الطريق باستخدام النظرة الحازمة الرافضة الغاضبة واستخدام كلمات قليلة محددة ومؤكدة ورافضة . والمتحرش فى أغلب الحالات يكون جبانا لذلك يتراجع عند أول بادرة رفض أو تهديد .

رسالة لينا كشعب وحكومة او زى ما الثورة قالت الشعب والحكومة يد واحدة

نريد أن نطلق صرخة تحذير، فالوقت يداهمنا، فإما أن تقوم الحكومة والبرلمان بإصدار تشريعات صارمة تتضمن النقاط الثلاث: الحماية والردع والتعويض وإلا فسنجد مجتمعاتنا العربية اصبحت مجتماعات غربية 

رسالة للمتحرش …

قبل ما تيجى تتحرش بواحدة افتكر ان ممكن ابوها فى يوم من الايام يتحرش ب امك !! يارب افقده رجوليته كما يعتقد ان الرجوليه علاقه فقط . واجعله يعيش مذلول ليوم ان يلتقى بك

تحياتى واسف للاطالة وكل حبي مصطفى كامل سيف الدين “كاتب صحفى وناقد سياسي”

شاهد أيضاً

مصطفى كامل سيف الدين …. يكتب شويه كلام 2

بقلم رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير مصطفى كامل سيف الدين #لحظةصدق لو اردتم ثوره تطهير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *